مشاهدة النسخة كاملة : المهدي (عجل الله فرجه )في الانجيل وعقائد اخرى ......
المتيقن
26-06-2008, 02:06 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
احد حلقات السلسلة الذهبية في المسيرة المهدوية وهي على نحو الاطروحة (للسيد اية الله العظمى محمود الحسني _دام ظله _ )
تاليف احد الطلبة ........................
اخرج شيخ الإسلام أبو اسحق الحموي عن احمد بن زياد عن دعبل الخزاعي قال : أنشدت قصيدة لمولاي علي الرضا (u ) فقال لي : أفلا ألحق البيتين هذين بقصيدتك قلت : بلى ياأبن رسول الله ، فقال :
وقبر بطوس يا لها من مصـيبة الحّت على الأحشاء بالزفراتِ
إلى الحشر حتى يبعث الله قائماً يفرّج عنا الهم والكــرباتِ
قال دعبل : ثم قرأت باقي القصيدة فلما انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة واقع يقوم على اسم الله بالبركاتِ
بكى الإمام (u ) ثم قال : يا دعبل نطق روح القدس بلسانك ، أتعرف من هذا الإمام ؟ فقلت لا إلا إني سمعت بخروج إمام منكم يملأ الأرض قسطا وعدلا فقال(u ): إن الإمام بعدي ابني محمد وبعده ابنه علي وبعده ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم وهو المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره ،
واليك بعض الأبيات من تائية دعبل بن علي الخزاعي( رحمه الله )
سأبكيهم ما ذرى في الأرض شارق ونادى منادي الخير بالصلواتِ
وما طلعت شمس وحان غروبهــا وبالليل ابكيهــم وبالغـــــدواتِ
فلولا الذي نرجوه في اليوم أوغدٍ تقطّع قلبي إثرهـم حســــراتِ
خروج إمام لا محـــالة خـــــــارج يقوم على اسم الله والبركــاتِ
يمـــيز فــينا كـــل حـق وباطــــل ويجزي على النعماء والنقماتِ
سأقصر نفسي جاهداً عن جدالهم كفـــاني ماألقي من العــــبراتِ
فيا نفس طيبي ثم يا نفس ابشــري فغــــــير بعــــيد كل ماهــوآتِ
ولا تجزعي من مدة الجور إنـــني كأنـــــي بها قد آذنت ببــــتاتِ
فان قــرب الرحمن من تلك مدتي وأخر من عمري لطول حياتي
شفيت ولم اترك لنفــــــسي رزية ورويت منهم منصـلي وقناتي
عسى الله أن يأوى لذا الخلق انه إلى كــل قـــوم دائم اللحظــاتِ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق أجمعين محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى آله الطيبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم من أول الخلق إلى قيام يوم الدين
مناشئ الفكرة المهدوية
الفكرة المهدوية بإطارها الإجمالي العام كنتاج للصراعات المتلاحقة منذ بدء الخليقة إلى ساعة الخلاص الموعودة ليست بمقتصرة على الفكر الإسلامي أو الشيعي خاصة وإنما نجد ذلك عند جميع الأمم على اختلاف مذاهبها وجميع الأديان على جميع مناشئها ، ولو دلنا ذلك على شيء فإنما يدل على أن الفكرة المهدوية فكرة فطرية يمكن أن يتوصل إليها ، ولو تدبرنا في أسباب وجود هذه الفكرة عند جميع الأمم مع اختلافاتها الفكرية لوجدنا أن منشأها لعدة أسباب :
1 : المنشأ الديني أو الدليل النقلي بما بشّر به الأنبياء والرسل (عليهم السلام) في الصحف والكتب المقدسة والروايات المنقولة عنهم (عليهم السلام) والشواهد على ذلك كثيرة كما سنتطرق إليها إن شاء الله تعالى .
2 : المنشأ النفسي الناتج من مظلومية الشعوب التي تعيش تحت سياط الاستكبار وتعاني ويلات الحروب والدمار والذل والهوان دون أن يكون لها القدرة على مقارعة الظالمين ونيل الحرية لأسباب تنئَ بنا عن موضوع البحث الأساسي لذلك تجعل لها متنفساً بإستنشاق روح الأمل للاستمرار في الحياة بهدف الوصول إليه وتحقيقه .
3 : الصراعات الفكرية المتضادة والمناظرات العقائدية الوضعية ينتج عن كل منها منهجاً فلسفياً لتحقيق العدالة في نهاية المطاف ، هذه المناهج الفلسفية تكون أما لإيهام الشعوب وخداعها والسيطرة عليها ، أو كونه واقعاً ناتج من إيمان مفكريه مع افتراض صفاء النية ولكن هذا لا يؤدي إلى المنفذ النهائي للخلاص لأنه نابع من أفكار وفلسفات وضعية قاصرة عن بلوغ ما تصبوا إليه الشعوب أولاً ومقصرة في تطبيق ما اختطته للوصول إلى منفذ الحرية والسلام ثانياً .
4 : الاعتقاد الفطري غير المقيّد بأي من الاستدلالات الثلاثة السابقة ويمكن أن نجد هذا عند جماعة الأخلاقيين ، وإنما تأتي هذا الاعتقاد من الفطرة السليمة غير الملوثة والأرضية النفسية الصحيحة .
فكرة دوام الصرعات
كل هذا يعتبر أملاً وروح تفاؤل للوصول إلى بر الأمان بعالم يسوده السلام والحرية ، بعكس النظرة التشاؤمية الموجودة عند بعض المفكرين والتي يتوقع بها أن تستمر الصراعات الفكرية والمادية إلى ما لا نهاية ، وبذلك تستمر دورة الحياة بلا نهاية للصراعات الدائرة فيها ، وبطلان هذا الرأي واضح من جهتين :
الجهة الأولى :
لمعتنقي الأديان السماوية من الكتابيين وغيرهم حيث بشرّت جميع الأديان بالمصلح المنتظر وبالدولة العادلة .
الجهة الثانية :
النظام الكوني الذي أوجده المُنشئ الأول سبحانه وتعالى متكامل في كل تفاصيله الدقيقة من الذرة إلى المجرة وهذا التكامل الذي يعتبر دليلاً عقلياً على وجود الباري وتوحيده جل شانه لهو أدق دليل عقلي على حتمية الوصول أو إيجاد الدولة المتكاملة والتي يعم نفعها وتطول يدها المباركة جميع أرجاء الكرة الأرضية ويرتقي فيها الإنسان إلى أرقى درجات الكمال الروحي والأخلاقي لتتم تلك الصورة التكاملية لجميع ما هو موجود فيها حيث تتحقق غاية الله تعالى في خلقه لمخلوقاته فلا يعبد غيره ويكون الدين لله بمنّه جل شأنه .
المهدوية عند الإغريق والرومان
إن التاريخ المرحلي الذي يعتقد به بعض المفكرين بما يحتوي من صراعات تعتبر أساسية للانتقال بعد وصولها لذروتها إلى المرحلة اللاحقة يعتبر من التفـاسير القديمة والتي كتب عنها الإغريق والرومان ، فنجد مثلاً أن (هسيود) في القرن الثامن قبل الميلاد في كتابه (الاعمال والأيام) يقسّم التاريخ إلى خمسة عصور ، يجعل فيها العصر الأول هو العصر الذهبي وهو بإختصار عصر العدالة والتعايش السلمي حيث لا شر ولا فساد ، ثم العصر الفضي بعده العصر البرونزي ثم العصر البطولي وبعدها العصر الخامس وهو العصر الحديدي ، وكلما تقدمت العصور كلما ازدادت نسبة الشر إلى أن تتفاقم وتكتمل في العصر الخامس الحديدي ، ليبدأ العالم بعدها من جديد دورته المرحلية الجديدة حيث العصر الذهبي ،
إن الفكرة المهدوية واضحة جداً في هذا التفسير للتاريخ فهي تأتي بعد اكتمال الشر وانتشار الفساد والظلم على البشرية لتبدأ مرحلة جديدة يسود فيها العدل ، إن المقصود من هذا الطرح هو إن فكرة الدولة العادلة موجودة قديماً وحتى قبل هذا التاريخ أما التفسير المرحلي للتاريخ خاصة إذا افترض وصول المرحلة السابقة لذروتها لحدوث المرحلة اللاحقة ، فهو يختلف عن التفسير الذي يقدمه المفكرون والفلاسفة الإسلاميون الذين يعتبرون ( إن الارتقاء التدريجي نحو التكامل هو الذي يولد الانتصار في صراع الحق مع الباطل ) ،
فالتدرج بخط السير التكاملي للمجتمع وان كان بطيئاً يكون اسلم مما لو حصلت فجوة أو انهيار يؤدي إلى تعطيل أو توهين قوة الخير بمقابلتها للشر ، ومما يجب ذكره أن قوة الخير هذه ستكون في المرحلة السابقة لمرحلة الظهور المقدس متمثلة بفئة قليلة بل قليلة جداً بالقياس إلى كثرة الأشرار في العالم لذلك ورد في دعاء الافتتاح { اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه وآله وغيبة ولينا وكثرة عدونا وقلة عددنا وشدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا ......... } لذلك فنقطة الاشتراك التي تكون صائبة ما بين فرضية هسيود وهي مستثناة طبعاً من (فرضية التعدد المرحلي) وبين الواقع الذي يعيشه العالم قبل الظهور هو وصول المرحلة السابقة إلى ذروتها في انتشار الظلم والجور لتبدأ المرحلة اللاحقة وهي مرحلة القسط والعدل ،
ما أُريد قوله إن مثل هذه التفاسير للتاريخ عند الرومان والإغريق أو كتابات بعض فلاسفتهم كأفلاطون 373 ق . م في جمهوريته دليل على وجود الفكرة المهدوية في عقائدهم .
الحضارات الصينية القديمة
والفكرة المهدوية
بدراسة تحليلية لتاريخ الصين القديم يمكن التوصل إلى (أن فكرة دولة الأمان والاستقرار حيث اللاظلم في نهاية المسيرة البشرية) موجودة في الفلسفات الصينية القديمة
فالكونفوشيوسية وهي من الفلسفات الصينية القديمة تقسم التاريخ الى ثلاث عصور :
العصـــــر الأول : عصر كونفوشيوس مع الزمن الذي سبقه وهو عصر فوضى .
العصر الثاني : عصر البر وهو فترة الإصلاحات السياسية والاجتماعية والتطور المادي للحياة .
العصـــر الثالث : عصر السلام الأعظم وهو نهاية المطاف الذي تنتهي عنده معاناة البشرية
والفكرة المهدوية وفق هذا التقسيم للعصور نجدها في العصر الثالث عصر السلام الأعظم ،
والملاحظ على هذا التقسيم انه ينحو المنحى التدريجي الإصلاحي حتى تتم دورة التاريخ بعصر السلام الأعظم وهذا مخالف لوقائع التاريخ عبر محطاته الطويلة فكم من حضارة قامت ثم انتهت لتبدأ غيرها من الصفر وهكذا ، فلا يمكن القول إن الإصلاح التدريجي الاجتماعي والأخلاقي والسياسي آخذاً في الصعود وفي نفس الوقت نلاحظ هيمنة الجوانب المادية على الأخلاقية في واقعنا الذي نعيشه أو من خلال دراسة التاريخ قديماً وحديثاً ،
بل ما نؤمن به إن الصراعات الفكرية والعقائدية والمادية هي واقع الحال الذي تعيشه البشرية منذ البدء وعليه فلا يمكن الاعتقاد بالإصلاح التدريجي ، إضافة إلى إن العالم بأسره من قبيل الظهور إلى اليوم الموعود سيكون فيه حال جميع المجتمعات بكل تفريعاتها إما ظالم جائر أو مظلوم مسلوب حقه ،
ولكن يمكن أن يكون موضوع الإصلاح وفق هذه الفرضية صحيحاً لا عموم المجتمعات في العالم بل في حالات معينة منها :
الحالة الأولى
حالة المجتمع الذي تهيأ واقعاً لاستقبال الإمام المهدي (u ) ونصرته وهذا لا يتم إلا بكون قيادات ذلك المجتمع ممن آمن بحتمية ظهور الإمام المنتظر (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) إيماناً عقائدياً وأخلاقياً بعيداً عن المصالح الدنيوية الدنية وبذلك هيئوا مجتمعاتهم لاستقبال الإمام(u ) ونصرته ، ولا يتوقع أن تكون هذه الحالة عامة في الكثير من المجتمعات ، نعم الكثير من المجتمعات بل كلها تشعر بالحاجة إلى المنقذ وعدالته لكنها مغلوبة على أمرها بفعل تسلط جبروت حكامها وبذلك تكون سلبيتها اقرب من إيجابيتها في نصرة قضية الإمام(u ) .
الحالة الثانية
حالة الاصلاح الفردي التكاملي للأشخاص سواء كان كانعكاس عن أوضاع مجتمعاتهم أو بفعل التأثيرات الخارجية المؤيدة لقضية الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وهذا الرقي في التكامل يمكن ان يصل إلى درجات عالية في السلم الإيماني وينتج عنها ممن يكون من أصحاب الإمام(u ) وأنصاره من الدرجة الأولى وهذا هو أمل كل عشاق الإمام(u ) والمنتظرين لظهوره الشريف .
الحالة الثالثة
ارتباط بعض فئات المجتمع بمرجعيات صادقة ممهدة للإمام المهدي (u ) تعجّل من استعداد هذه الفئات للارتباط بقضية الإمام(u ) وقبولها والعمل والتضحية من اجلها .
يتبع ........................
المتيقن
26-06-2008, 02:08 PM
الحضارات الهندية والزرادشتية والفكرة المهدوية
من الحضارات الهندية القديمة السنسكريتية (المهابهاراتها والبورانات) وهذه تجعل التاريخ دورات متلاحقة في كل دورة أربعة عصور تبتدأ بعصر( الكريتا ) أو العصر الذهبي والذي يكون فيه كل شيء متكاملاً أي هو العصر المثالي للعدالة والسلام ، ثم العصر الثاني وهو عصر( الترتيا ) ثم العصر الثالث وهو( الدفابارا ) ثم العصر الرابع وهو ( الكالي ) حيث تبدأ الرذيلة والفساد بالتفشي ابتداءاً من العصر الثاني ويطبق الظلم كلياً في العصر الرابع ثم تبدأ دورة الحياة الجديدة بالعصر الذهبي وهكذا ،
وبغض النظر عن مناقشة ما في هذا التفسير للتاريخ إلا إننا نجد إن الفكرة المهدوية واضحة في هذه الفلسفة الهندية حيث تتأمل بعد أن يطبق الظلم والفساد على كل الأرض أن يسود العدل والقسط ، والفكرة المهدوية نجدها أيضاً في الفلسفة الهندوكية حيث ورد في احد شروحاتها ( وعند بلوغ الكمال ينتهي الوجود التاريخي ) أو في عبارة أخرى ( فلابد لنا إذن من بلوغ الكمال عند إحدى نقاط العملية التاريخية ) ،
ولقد وردت العديد من العبارات في شروحات الفلسفة الزرادشتية وما سبقها وما تلاها من فلسفات أو ما اشتق منها تدل على حتمية قيام الدولة العادلة في نهاية دورة الحياة ونتيجة لصراع الخير والشر حيث ورد مثلاً (وتمسك الكل بفكرة ان في النصر النهائي تجديداً للعالم) وكذلك (بفضل هذا التجديد تتكون للدنيا دولة بشرية واحدة ولغة للتفاهم واحدة) ، ومما جاء في احد شروحات الفلسفة الزرادشتية ما يلي : (بفضل سيطرة الله وهو الإله الحكيم سيتم بلوغ الهدف النهائي النصر الكامل للخير) .
كسر قيود الظلم والاستكبار
مما يجب الاشارة إليه إلى ان المرحلة التي تسبق ظهور الإمام المهدي(u ) أو ما عبر عنه بالعصر الكالي لا يمكن الموافقة على سوداوية الصورة الموجودة آنذاك من باب ظلم الأفراد أو المجتمعات بعضهم لبعض حيث يكون انطباق الظلم كلياً على الحياة حتى غير العاقلة منها كأنعكاس حتمي لذوات العقول وهذا معاكس للفطرة البشرية من جانب وغير واقعي في التطبيق عبـر مراحل التاريخ من جانب آخر ، نعم الأصح ان يكون الظلم واقعاً موجود بكثرة والفساد متفشٍ بنسبة عالية وهذا يعني ان هناك مظلومين ومستضعفين متمسكين بالعقائد الصحيحة والأخلاق الفاضلة ،
وبالتالي فالمظلومية إذا ما اقترنت بحماس التخلص من قيود الاستكبار حيث لا تخمد جمرة الشوق إلى الحرية والسعي لكسر تلك القيود عندها يكون الخط البياني للخلاص تصاعدياً نحو التكامل إلى أن تتكون الأرضية القوية لقيام وإنشاء ذلك البناء القدسي المحفوف بعزم المؤمنين للدخول فيما سمّته الفلسفة السنسكريتية بالعصر الذهبي حيث ظل الله تعالى متمثلاً بالإمام(u ) على جميع الخلائق ،
إذن فالإمام المهدي (u ) ينتظرنا مثلما ننتظره حيث ينتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) منا إنشاء تلك القاعدة الممهدة لقيام دولة الحق وبهذا يتبين خطأ النظرية الداعية إلى نشر الفساد في الأرض بترك الواجبات والإتيان بالمحرمات ليقترب يوم الفرج الموعود وهذا واضح البطلان وفق ما تبين سابقاً .
أهل الكتاب
والفكرة المهدوية
الفكرة المهدوية نجدها بشكل واضح ومتيقن عند أهل الكتاب لا بإطارها العام بل بالخصوص في تحديد ذلك المصلح الذي يظهر في آخر الزمان ليقيم دولة العدل الإلهي ،
بدقة وبيان واضح تنقل لنا التوراة بأسفارها والإنجيل بأصحاحاته حتمية ظهور ذلك المصلح رغم ما جرى على هذه الكتب من تحريف وتزوير وحذف لإخفاء الحقائق وتضليل الشعوب ويمكن إيجاز هذا التحريف بثلاثة أدلة هي :
(1) الدليل القرآني .
(2) أدلة الباحثين في الكتب المقدسة .
(3) واقع الحال المتناقض بين الكتب .
وسندع الخوض في هذه الأدلة ونوكله إلى محله إن شاء الله تعالى .
ويمكن الاستدلال على ان الفكرة المهدوية أو ذكر الإمام المهدي(u ) قد وجد في الفكر اليهودي أو المسيحي نصاً أو مضموناً بإستدلالين هما :
الاستدلال الأول : الاستدلال العقلي
فقد ذكرت التوراة والإنجيل الكثير من القضايا المستقبلية مثل خراب أورشليم أو تنكّر بطرس للمسيح (u ) ثلاث مرات قبل ان يصيح الديك وغيرها كثير فهل هذه القضايا أهم من القضية التي تحقق غاية الله تعالى في خلق الخلق ، فكل الرسل والأنبياء والمصلحين على مر التاريخ ينتظرون ويسعون لتحقيق دولة العدالة فهل يعقل ان لا يذكر هذا المصلح أو دولته المباركة.
الاستدلال الثاني : النصوص الواردة في الكتب المقدسة
المطلّع المتدبر في الكتب المقدسة يجد نصوصاً واضحة تشير إلى يوم الخلاص أو دولة العدل الإلهي أو إلى المصلح المنتظر(عجل الله تعالى فرجه الشريف) ولذلك شواهد عديدة نذكر منها :
ما جاء في انجيل لوقا( الاصحاح 21 صفحة 99 )
{ وستظهر علامات في الشمس والقمر والنجوم وتكون على الأرض ضيقة على الأمم الواقعة في حيرة ، لان البحر والامواج تعج وتجيش ، ويغمى على الناس من الرعب ومن توقع ما سوف يجتاح المسكونة ، إذ تتزعزع قوات السماوات ،
عندئذ يرون ابن الإنسان آتياً في السحاب بقوة ومجد عظيم لكن عندما تبدأ هذه الأمور تحدث فأنتصبوا وارفعوا رؤوسكم لأن فداءكم يقترب } .
بمناقشة سريعة لهذا النص من الانجيل يمكن ان نستكشف إن العلامات المذكورة هي من دلائل ظهور الإمام المهدي (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) فالتغييرات الحاصلة في الشمس والقمر والنجوم ورد فيها العديد من الأحاديث فعن أبي جعفر الباقر (u ) انه قال :
{ آيتان تكونان قبل القائم ، لم تكونا منذ هبط آدم (u ) إلى الأرض تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره .......... }
الحيرة
( وتكون على الأرض ضيقة على الأمم الواقعة في حيرة ..... ) ينطبق هذا النص مع العلامات الواردة في الأحاديث الشريفة لآل البيت (عليهم السلام) ، فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) { تملأ الأرض جوراً وظلماً فيخرج رجلاً من عترتي ....... } ،
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم) :
{ المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقاً وخُلقاً يكون له غيبة وحيرة تضل فيها الأمم يقبل كالشهاب الثاقب يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً }
وعن الإمام الباقر(u) عن أمير المؤمنين(u) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) {المهدي مـن ولـدي يكون لـه غيبة وحيـرة تضـل فيها الأمم .... }
فالضيق والحيرة التي تصيبالأمم المذكورة في الإنجيل هي عينها المذكورة في الروايات والتي تعد علامة من علامات ظهور الإمام المهدي (u ) ، وهذا الضيق والحيرة يمكن ان يكون بصور متعددة منها :
الصورة الأولى : إن الضيق والحيرة فكرية عقائدية نتيجة فساد تلك العقائد والأفكار وعدم حلها للكثير من المستعصيات من المسائل الخاصة بالمجتمعات عملاً وعبادة .
الصورة الثانية : الضيق والحيرة المتأتية من شدة الحروب والفتن وما تجر ويلاتها على المجتمعات من فقر وفساد .
الصورة الـــثالثة : الضيق والحيرة المتأتية من الأمراض البدنية والنفسية التي تعـاني منهـا الشعـوب ، والازمات الأخلاقية المدمرة التي تجعل الحياة غير مستقرة .
الصورة الرابعة : الحيرة والضائقة الاقتصادية التي تدمر المجتمعات والتي تجر بالتالي إلى جميع المفاسد (فأينما ذهب الفقر قال له الكفر خذني معك) .
الصورة الخامسة : ان تكون هذه الصور جميعها مجتمعة أو بعضها .
ابن الإنسان
( عندئذٍ يرون ابن الإنسان آتياً في السحاب بقوة ومجد عظيم ) ،
بعد استعراض العلامات التي تسبق الظهور يحدد الإنجيل من الآتي ليغيّر وجه العالم ذلك هو ابن الإنسان ، ولكي نتعرف على هوية (ابن الإنسان) يجب ان نثبت أولاً انه غير عيسى بن مريم (u) وذلك من عدة وجوه :
الوجه الأول
الشياع عند النصارى
لو سألت أي نصراني هل إن المسيح (u ) ابن الله أم ابن الإنسان فقطعاً سيختار كونه (u ) ابن الله لورود ذلك كثيراً ولعشرات المرات في الانجيل ،
وسنستعرض بعض من هذه النصوص :
ورد في انجيل لوقا ( الاصحاح 3 صفحة 14 ) :
{ وانطلق صوت من السماء يقول انت ابني الحبيب بك سررت كل سرور } .
وقد ورد في نص آخر من انجيل يوحنا (إصحاح 1 صفحة 3) : {فإذا شاهدت هذا اشهد انه هو ابن الله } .
وفي انجيل يوحنا ( اصحاح 5 صفحة 18 ) هناك فقرة كاملة تحت عنوان { علاقة الأب بالابن }
إذن ابن الإنسان غير ابن الله وسيتوضح هذا في الوجه الثاني .
الوجه الثاني
نصوص الإنجيل
في النص الإنجيلي ( عندئذ يرون ابن الإنسان آتياً في السحاب بقوة ومجد عظيم ، ولكن عندما تبدأ هذه الأمور تحدث فأنتصبوا وارفعوا رؤوسكم لأن فداءكم يقترب ) ، بعد رؤية ابن الإنسان وبعد تحقق العلامات السابقة تأتي عبارة ( ..... لأن فداءكم يقترب ) والذي يقصد بالفداء هو عيسى بن مريم (u ) حيث ورد في العديد من موارد الإنجيل التعبير بالفداء أو بمعنى المضحي لأجل الخلاص وغيرها من التعبيرات الخاصة بعيسى بن مريم (u ) وكما جاء في انجيل لوقا ( اصحاح 22 صفحة 102 ) :
( هذا جسدي الذي يبذل لأجلكم ) ، أي إن اقتراب [ الفداء ] عيسى بن مريم (u ) يكون بعد مجيء ابن الإنسان ورؤيته في السحاب ،
ومن يكون ابن الإنسان المذكور في الإنجيل غير الإمام المهدي (u ) أما رؤيته في السحاب فيمكن تصور معانٍ عديدة لها ورد مثلها في خصوص الإمام المهدي (u ) ومن تلك المعاني يمكن تأويلها بأحتمالية انتقاله (u ) في إحدى وسائط النقل الجوية الحديثة ،
المسيح بعد الظهور
الكثير من الروايات تشير إلى نزول المسيح (u ) بعد ظهور الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، كما ورد :
1 : عن حذيفة بن اليمان عن الرسول الأمجد محمد(صلى الله عليه وآله وسلم):
{ قد أفلحت امة أنا أولها وعيسى آخرها فيصلي خلف رجل من ولدي فأذا صلّى الغداة قام عيسى (u ) حتى يجلس في المقام ...... }
2 : ورد في حديث آخر عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
{ فيهبط عيسى (u ) فيرحب به الناس ويفرحون بنزوله لتصديق حديث رسول الله ثم يقول للمؤذن أقم الصلاة ثم يقول الناس صلّ بنا فيقول انطلقوا إلى إمامكم فليصلِّ بكم فانه نعم الإمام فيصلي بهم إمامهم فيصلي معهم عيسى ....... } .
3 : قول رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم ): {كيف بكم إذا نزل عيسى بن مريم فيكم وإمامكم منكم }
عيسى(عليه السلام) يصلي خلف القائم(عليه السلام)
وقد يتبادر إلى الأذهان تساؤل هو كيف يصلي عيسى بن مريم (u ) وهو نبي مرسل خلف الإمام المهدي(u ) ؟
الجواب يكون في عدة نقاط :
أ : إن منصب الإمامة من أرقى مناصب التكامل الروحي بالقرب من الله تعالى حيث النبوة أولاً ثم الرسالة ثم الإمامة وهذا التدرج واضح في قصة نبي الله إبراهيم(u ) الواردة في القرآن الكريم ، وكما ان عيسى (u ) جعله الله تعالى إماماً بعد الرسالة كواحد من أولي العزم كذلك كانت الإمامة للإمام المهدي (u ) وهي من أرقى المناصب الإلهية .
ب : تقديم الأعلم في الصلاة وفي غير الصلاة سُنة الصالحين كما ورد ذلك عن أهل البيت (عليهم السلام) ، ولا يشترط بالنبي أو الرسول ان يكون اعلم أهل الأرض كما في قصة موسى مع الخضر ( عليهما السلام) .
جـ : تعليل عيسى (u ) لتكليفه الشرعي من قبل الله تعالى بقوله (u ) : [ بعثت وزيراً ولم ابعث أميراًً ] كما جاء في بعض الروايات
د : لإثبات ان الإسلام ظاهراًً على الدين كله ولإلقاء الحجة على كل من يتبع عيسى (u ) .
هـ : تعليل عيسى (u ) لذلك بقوله [ بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله على هذه الأمة ] كما في بعض الروايات .
الوجه الثالث
حـساب الحـروف
جاء في كتاب المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي (قدس سره) بعد ذكر الحديث الشريف الدال على افتراق الأمة الإسلامية إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا { فرقة } حيث جاء في معنى قوله(قدس سره): ومما تتـفـاءل بـه الشيعـة ان حساب كلمة فرقة في الجمل مطابق لكلمة { شيعة} ،
ووفق هذا السياق ومن باب التفاؤل للمسلمين عامة وللشيعة خاصة وجدنا ان حساب حروف كلمة { ابن الإنسان } مطابق لإسم الإمام واسم أبيه (عليهما السلام) حيث يكون {ابن الإنسان} يساوي {محمد حسن} ( عجل الله تعالى فرجه ) ،
وهذا الأسلوب غالباً ما يستخدمه أهل الاختصاص من أهل الكتاب في هذا المجال في الكثير من التطبيقات .
قوة الأجناد الثلاثة
بعد أن أثبتنا إن ابن الإنسان هو الإمام المهدي(u) نعود إلى النص الإنجيلي لمعرفة ما يتعلق بعلامات وصفات ابن الإنسان أو الإمام المهدي(u ) ومطابقتها مع الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) ,
( عندئذٍ يرون ابن الإنسان آتياً في السحاب بقوة ومجد عظيم ) ، ما هي القوة التي يأتي بها ابن الإنسان ؟
ظاهر النص يشير إلى إن هذا المخلص يكون مسنداً بقوة وهناك عدة احتمالات لتحديد هذه القوة بل هي محددة بقول الإمام الصادق (u ):
{ مؤيد بثلاثة أجناد ، بالملائكة وبالمؤمنين وبالرعب ...... } .
الجند الأول : جند الملائكة
إن هذه القوة متمثلة بإمداد الله تعالى لهذا المنقذ (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) بالملائكة كما جاء في عدد من الروايات :
عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله (u ) قال :
{ كأني بالقائم على نجف الكوفة ...... إلى أن قال: فينحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا ،
قلت : كل هؤلاء الملائكة ؟
قال : نعم ، الذين كانوا مع نوح في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم حين اُلقي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل ، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه ، و أربعة آلاف ملك مع النبي مسومين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين وأربعة آلاف هبطوا يريدون القتال مع الحسين فلم يؤذن لهم في القتال ............ وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم إلى وقت خروجه صلوات الله وسلامه عليه .
وهناك الكثير من الروايات عن نصرة الإمام المهدي(u) بالملائكة وهي سُنة الله تعالى في نصرة الصالحين من عباده وأشار القرآن الكريم في العديد من الموارد إلى هذه النصرة
عاقبة اليهود
جاء في بعض أسفار التوراة أشارة إلى معونة الملائكة للقضاء على الكيان اليهودي في نهاية المطاف حيث ورد :
قال حزقيال في نبوءته [ وهو يتهدد اليهود بالمسلمين ] :
{ إن الله مظهرهم عليكم وباعث فيهم نبياً وينزل عليكم كتاباً ومملكهم رقابكم فيقهرونكم ويذلونكم بالحق ، ويخرج رجال بني قيرار في جماعات الشعوب معهم ملائكة على خيل بيض متسلحين فيحيطون بكم وتكون عاقبتكم إلى النار }
لقد كان لليهود عدة نكبات على مرور التاريخ منها في نبوخذ نصر حيث حدث السبي البابلي وهذا بعيد عن تاريخ مجيء الإسلام وعن النص السابق ، ثم اندحارهم في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما أشار إليه النص {ومملكهم رقابكم فيقهرونكم ويذلونكم بالحق} بعدها الانتصار النهائي الذي يأتي متأخراً عن الانتصار الأول في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولذلك عدة استدلالات :
1 : إن هذا القهر والذلة التي أُصيب بها اليهود في زمن الرسول( صلى الله عليه وآله ) لم تستمر إلى آخر الزمان حيث جمع اليهود عبر التاريخ شتاتهم ليكوّنوا كيانهم الخبيث في فلسطين .
2 / جاء في نبوءة حزقيال (u ) : ( ويخرج رجال بني قيدار في جماعات الشعوب ) ، والمعروف ان بني قيدار هم العرب حيث ان قيدار وبنايوت من أولاد اسماعيل (u ) وذكر في جماعات الشعوب أي ان الأمر غير مقتصر على العرب بل شعوب أخرى ستشارك في القضاء على الكيان اليهودي الخبيث وهذا غير ما حصل في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من دحر العرب لليهود .
3 : ما ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) عن اندحار اليهود في آخر الزمان وانتصار المسلمين عليهم حتى تنادي الصخرة التي يختبئ اليهودي خلفها يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله .
4 : ورود عبارة ( وتكون عاقبتكم إلى النار) والعاقبة هي نهاية الأمر وهذه العاقبة لم تحدث إلا جزئياً لعموم اليهود إما كلياً فقريباً جداً إن شاء الله تعالى .
وهذا النص التوراتي يرجح ان النصر على اليهود يكون بعد ظهور القائم (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) بدليل نزول الملائكة ونصرتها للمسلمين وهذه النصرة الأرجح ان تكون لجيش الإمام المنتظر (u ) .
يتبع............................
المتيقن
26-06-2008, 02:10 PM
تفتح أبواب السماء
ومن دلائل إشارة الإنجيل للمهدي المنتظر(u ) ونصرته بالملائكة ما جاء في انجيل يوحنا (اصحاح 1 صفحة 5 ) قول عيسى (u ) :
{ الحق الحق أقول لكم إنكم سترون السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان } .
هذا النص دال على إشارته للإمام الحجة ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) إذا ما عرضنا التطابق بينه وبين الروايات المروية عن أهل بيت العصمة(عليهم السلام)، وما يهمنا في هذا المقام الاشارة إلى ملائكة الله وكونهم احد مصاديق نصرة الله تعالى للإمام (u ) وتطابق النصين في ذلك الانجيلي والروائي ،
وفي ظل دولة الحق المهدوية يتدرج المؤمنون بالرقي الروحي حتى يمكنهم إقامة علاقات طبيعية مع الملائكة حيث تنتهي الحجب الظلمانية والتي كانت حائلاً لإقامة مثل هذه العلاقات .
الجند الثاني :
جند المؤمنين والركن الشديد
القوة هي نصرة المؤمنين للإمام المهدي (u ) عن ابي بصير قال : قال ابو عبد الله (u ) :
{ ما كان قول لوط (u ) لقومه : (لو كان لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) ، إلا تمنياً لقوة القائم المهدي وشدة أصحابه وهم الركن الشديد فان الرجل منهم يعطى قوة اربعين رجلاً ، وان قلب رجل منهم اشد من زبر الحديد لو مروا بالجبال لتدكدكت لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز وجل .
الثلاثمائة والثلاثة عشر
عن نعيم بن حماد عن ابي جعفر (u ) قال :
{ يظهر المهدي بمكة عند العشاء ....إلى ان قال : فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدد أهل بدر على غير ميعاد قزعاً كقزع الخريف رهبان بالليل أُسُد بالنهار ...... }
فهؤلاء الثلاثمائة والثلاثة عشر هم خلاصة الرقي الإيماني لكافة الشعوب ويمكن تلخيص ادوارهم بما يلي :
1: يعتبرون الشرارة الأولى لانطلاق الثورة المهدوية العالمية المباركة والنصير الأول من البشر ، حيث ورد عن المفضل بن عمر عن ابي عبد الله (u ) :
{ ........ فيبعث الله عز وجل جبرائيل حتى يأتيه ويسأله ويقول له : أي شيء تدعو ؟ فيخبره القائم فيقول جبرائيل : فأنا أول من يبايع ، ثم يقول له مد كفك فيمسح على يده وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيبايعونه ...... }
2 : حماية الإمام(u ) ووقايته من أعدائه والمؤامرات التي تحاك ضده وحمايته والدفاع عنه في الحروب والعمليات العسكرية ،
حيث ورد عن ابي عبد الله الصادق (u ) إذ قال في وصف أصحاب القائم (u ) :
{ ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد .......... }
3 : الصوت الإعلامي ولسان الثورة المهدوية المباركة الشاملة لجميع أرجاء المعمورة وشرح أهداف الثورة لكافة الشعوب لتهيئتها لاستقبال الإمام(u ) .
4 : قيادة الجيوش المهدوية المؤيدة بنصر الله لفتح العالم ونشر العدل والسلام .
5 : تولّيهم إدارة البلدان المفتوحة سلماً أو حرباً والحكم بين الناس وفق الشريعة المحمدية السمحاء .
المفقودن
ومن أوجه التطابق بين الإنجيل وروايات أهل البيت(عليهم السلام) الخاصة بأصحاب الإمام المهدي(عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) ما جاء في انجيل لوقا ( اصحاح 17 صفحة 83 ):
{ هكذا سيحدث في يوم ظهور ابن الإنسان ..... أقول لكم في تلك الليلة يكون اثنان نائمين على سرير واحد فيؤخذ الواحد ويترك الآخر .
عن المفضل بن عمر : قال ابو عبد الله (u) :
{ إذا أذن الإمام (u ) دعا الله باسمه العبراني فأنتخب له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر قزع كقزع الخريف فهم أصحاب الألوية منهم من يفقد عن فراشه ليلاً ومنهم من يرى يسير في السحاب نهاراً يعرف باسمه واسم ابيه وحليته ونسبه....}
وعن ابي خالد الكابلي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أو عن محمد بن علي (عليهما السلام) انه قال :
{ الفقداء هم قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة وهو قول الله عز وجل ((أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً)) وهم أصحاب القائم (u ) } .
الجند الثالث : جند الرعــب
نورد قول الإمام الباقر (u ) وتفاصيل الرعب الذي ينصر به المهدي (u ) بشرحه الوافي في موسوعة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) للسيد محمد الصدر (قدس سره) إذ قال (u ) :
{ القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر...}
روح الحق
ورد في انجيل يوحنا (الاصحاح 14 صفحة 62) قول عيسى (u ) :
{ إن كنتم تحبونني فأعملوا بوصاياي وسوف اطلب من الأب أن يعطيكم معيناً آخر يبقى معكم إلى الأبد ، وهو روح الحق ، الذي لا يقدر العالم أن يتقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما انتم فتعرفونه لأنه في وسطكم وسيكون في داخلكم لن أترككم يتامى بل سأعود إليكم } يمكن الاستدلال من خلال هذا النص على التبشير بالمصلح والمخلص المنتظر(عجل الله تعالى فرجه الشريف) ، والكلام في ثلاث نظرات:
النظرة الأولى: هي إن عيسى (u ) يتكلم عن معين أو مخلص غيره وهذا واضح من عبارة (أن يعطيكم معيناً آخر) .
النظرة الثانية : هي عبارة (يبقى معكم إلى الأبد) فهذا يعني ترسيخ فكرة واعتقاد هذا المعين الجديد والعمل بأحكامه إلى الأبد ولا يكون هذا إلا بعد أن يظهر الله تعالى الإسلام على الدين كله إذ لا دين إلا الإسلام ، والذي سيمحو من النفوس ما ترسب فيها من أدران الانحراف الفكري والأخلاقي .
النظرة الثالثة : روح الحق هو جوهر الدين المتمثل بالإمام المعصوم (u ) ومن لطائف ما توصلنا إليه من حسابات الجمل الكبير ان (روح الحق) يساوي (ابن الحسن محمد المهدي) وهذا من لطف الله تعالى بنا وإلقاءاً بالحجة على غيرنا والحمد لله رب العالمين .
المُغَيَّب
( الذي لا يقدر العالم ان يتقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه..... ) ، ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) الكثير من الروايات التي تؤيد هذا المعنى إذ ان طول الغيبة وعدم رؤية الناس لشخص الإمام(u ) جعلهم على مواقف متباينة من وجود الإمام(u ) فمنهم من أنكر فكرته أصلاً ومنهم من قال بولادته في عصر ظهوره (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) ومنهم من ظل مشككاً بوجود الإمام(u ) ولم يقطع شكه باليقين ومنهم من نسب المهدوية إلى غيره كالكيسانية والاسماعلية والزيدية من فرق الشيعة أو كونه (ايليا) عند اليهود أو (المسيح) عند النصارى ومنهم من ثبته الله تعالى بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة بالاعتقاد اليقيني بالإمام المهدي(u ) وهؤلاء يصفهم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله :
{ والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً ان الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر}
فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : { أي وربي ويمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين }
وعن أمير المؤمنين (u ) :
{ ان للغائب منا غيبتين أحدهما أطول من الأخرى فلا يثبت على إمامته إلا من قوي يقينه وصحت معرفته } .
فما طول الغيبة إلا باب من أبواب الابتلاءات الإلهية حتى لا يثبت فيها إلا كل مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان كما ورد في بعض الروايات ،إذن منطقة الافتراق تؤدي إلى طريقين :
(1) أما الاستعداد التام لاستقبال الإمام(u ) ونصرته وإنما يكون ذلك بتهذيب النفس من رذائل الأخلاق وتعويدها على قبول الحق وقول كلمة الحق والصدق وان لا تأخذها في الله لومة لائم ، ولا يكون ذلك إلا إذا شعرنا بوجود الإمام(u ) معنا يتألم لآلامنا ويعيش آمالنا ويسمع نداء المضطر وصرخة المظلوم ويرى دموع الحيارى من العيون التي تترقب تلك الطلعة البهية لتملأ الأرض إشراقاً مهدوياً فتقر بسلام ابدي لا ظلم معه .
(2) وأما العيش في تيه وحيرة وضلالة بعيداً عن قضية الإمام المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وبالتالي يكون من أعدائه متحقق بنسبة عالية أو بأقل تقدير عدم النصرة للإمام(u ) وهذا يعني الخذلان أعاذنا الله ،
إذن فعدم الرؤية وعدم المعرفة سبب لعدم التقبل كما ورد عن الإمام الرضا (u ) :
{ ......... يطهّر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم وهو الذي يشك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه......} .
الإنجيل وعصر الظهور
جاء في انجيل لوقا ( الاصحاح 17 صفحة 82 ) :
{ ثم قال لتلاميذه سيأتي زمان تتشوقون فيه ان تروا ولو يوماً واحداً من أيام ابن الإنسان ولن تروا وسوف يقول بعضهم لكم : هاهو هناك أو هاهو هنا ، فلا تذهبوا ولا تتبعوهم فكما ان الذي يلمع تحت السماء من إحدى الجهات يضيء في جهة اخرى هكذا يكون ابن الإنسان يوم يعود ولكن لابد له أولاً من ان يعاني آلاماً كثيرة وان يرفضه هذا الجيل وكما حدث في زمان نوح هكذا سوف يحدث في زمان ابن الإنسان } .
بدراسة موجزة لهذا النص الانجيلي يمكن ان نجد أوجه تشابه كثيرة بين ما دلت عليه الروايات المبشرة بظهور الإمام المهدي (u ) وبين ما موجود في هذا النص فالفقرة الأولى من النص الانجيلي ( سيأتي زمان تتشوقون فيه ان تروا ولو يوماً واحداً من أيام ابن الإنسان ) ، ويعبر هذا النص عن السعادة الحقة التي تتحقق في ملكوت الله أي في دولة العدل الإلهي وفي كل مجالات الحياة سواءاً المادية منها أو الروحية ، ونفس المعنى ورد عن المعصومين (عليهم السلام) كما ورد :
1 : ورد عن الإمام الرضا (u ) :
{ فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم احدٌ أحداً }.
2 : ورد عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
{ المهدي من ولدي تكون له غيبة فإذا ظهر يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً}
3 : وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
{ليبعثن الله رجلا من عترتي افرق الثنايا أجلى الجبهة يملأ الأرض عدلاً ويفيض المال } .
4 : وعن المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
{ سيكون في أُمتي المهدي ان قصر فسبع وإلا فتسع فتنعم فيه أُمتي نعمة لم يسمعوا مثلها قط تؤتي أُكلها ولا يدخر منها شيء والمال يومئذ كدوس فيقوم الرجل فيقول يا مهدي اعطني فيقول خذ } .
5 : وعن الرسول الأمجد( صلى الله عليه وآله) :
{ ويفيض المال حتى لا يقبله احد حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها } .
6 : وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
{ ..... يرضى عنه ساكن السماء وساكن الارض ، لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلا صبته مدرارا ولا تدع الارض من نباتها شيئاً إلا اخرجته حتى يتمنى الاحياء الاموات } .
7 : عن الإمام الباقر (u ) :
{ ....... وتخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب لا يؤذيها احد ويخرج الله من الأرض نباتها ومن السماء قطرها } .
فمن لا يتشوق لأن يرى ويعيش تلك الدولة الإلهية العادلة حيث العيش في كنف الإمام(عجل الله تعالى فرجه الشريف) وتحت رعايته ،
وإنما تتحقق العدالة في الدولة المهدوية المباركة لأسباب منها :
(1) إن الظلم يكون نتيجة الطمع والاحتياج وهذا تسد خلته بتوفير بركات الارض والسماء فلا حاجة للإعتداء على حقوق الآخرين
(2) إن الظلم يكون متأصلاً في النفوس بدون الحاجة المادية وإنما هي نزعة عدوانية تنمو في النفس لتنعكس سلباً على المجتمع وإنما يعالج هذا الانحراف الأخلاقي بسد ثغرة النقص التي يشعر بها الظالم وبالتالي لا يجد حاجة نفسية لظلمه أو يردعه الحاكم الشرعي للحد من شروره .
(3) التكامل الروحي والأخلاقي لأفراد المجتمع حتى تكون سعادته الحقيقية بالقرب من الله تعالى وتكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها .
مدّعوا المهدوية
النص في انجيل لوقا ( وسوف يقول بعضهم لكم هاهو هناك أو هاهو هنا فلا تذهبوا ولا تتبعوهم ) يشير إلى أئمة الضلالة والكاذبين ممن يدعي المهدوية كذباً وزوراً ، ونفس المعنى ورد عن المعصومين (عليهم السلام) ، وقد حصل العديد من تلك الدعاوي الباطلة إذ ادعى الكثير المهدوية سواءاً في زمن المعصومين (عليهم السلام) أو في عصور متأخرة أو لاحقة وكلها فشلت وستفشل بدليل عدم تحقيقها للأهداف التي اختطها الله تعالى للمهدي (u ) ولدولته المباركة .
يتبع ......................
المتيقن
26-06-2008, 02:12 PM
آلام الغيبة
النص في انجيل لوقا ( فكما ان البرق الذي يلمع تحت السماء من إحدى الجهات يضئ في جهة أخرى هكذا يكون ابن الإنسان يوم يعود ولكن لابد له من ان يعاني أولاً آلاماً كثيرة وان يرفضه هذا الجيل ) يشير إلى معاناة الإمام (u ) وآلامه ، ورفض المجتمع له ومعاداته ، ويشير إلى بعض تلك المعاني ما ورد عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) :
{ ..... يكون له غيبة وحيره تضل فيها الأمم يقبل كالشهاب الثاقب يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً } .
ان معاناة الإمام(u ) وآلامه واضحة سواء في حياته قبل الغيبة بسبب العباسيين وخوفه القتل أم بعد غيبته حيث انه فرد من الشيعة يتألم لآلامهم أو تألمه(u ) عند النظر إلى مظلوميتهم فكما ان طول الغيبة مؤلم لنا كذلك يكون أكثر ايلاماًً له (u ) .
رفض أُطروحة الإمام(عليه السلام)
ما مذكور في الانجيل من الروايات التي تدلل على عدم تقبل العديد من فئات المجتمع للإمام(عليه السلام وعجل الله فرجه) يرجع لأسباب نذكر منها :
السبب الأول :
إتيانه بغير المـألوف
عندما تتطبع النفوس ولمئات السنين جيلاً بعد جيل على أمور معينة فمن الصعوبة استئصالها واستبدالها بغيرها لذلك يجد المجددون أو المصلحون صعوبة بالغة في تحقيق أهدافهم .
مهمة المهدي(عليه السلام)
يمكن تصوير نوعين من المهام للإمام(u) :
المهمة الأولى
إنها مهمة إصلاحية لتقويم وتصحيح ما فسد من عقائد المسلمين وأخلاقياتهم بما هو صالح وفق المبادئ الإلهية وعلى العموم فكل الثورات التي قامت بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هي ثورات اصلاحية تشمل قسم من عقائد المجتمع أو طبائعه وتختلف نسبة الاصلاح تبعاً لأمور عديدة منها :
أ : نسبة الفساد والانحراف في المجتمع .
ب : نوعية ذلك الفساد والانحراف .
جـ : مدى تقبل المجتمع للاصلاح واستعداده لذلك .
د : قابلية المصلح على الاصلاح والتأثير في المجتمع .
والمهمة الاصلاحية انما تكون داخل الامة المعنية بالاصلاح ، فخروج الحسين(u) انما كان للإصلاح في العالم الإسلامي كما ورد عنه (u ) : { ما خرجت آشراً ولا بطراً وإنما خرجت للإصلاح في امة جدي رسول الله } .
وكذلك الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) مهمته الأولى إصلاحية .
المهمة الثانية
انها مهمة عقائدية لتبديل العقائد والاخلاقيات السابقة بما هو جديد وهذا التغيير يشمل جميع الأمم ليظهر الله تعالى الإسلام على الدين كله ولو كره المشركون.
ومن دلائل إتيانه (u ) بغير المألوف والذي فيه تحقيق المهمة الاصلاحية والتغييرية ما ورد عن الإمام الصادق(u ) :
{....... لكأني انظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد}.
وعن الإمام الباقر(u ) :
{ يقوم بأمر جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد } .
فالقائم (عجل الله تعالى فرجه الشريف ) انما يقيم ما اندرس من الدين ويحيي ما أُميت من السنن ويميت ما استجد من البدع .
القناعة بحكم الإمام(عليه السلام)
تحدث القناعة عند الناس بحكم الإمام(u ) من خلال أمرين :
الأول : التحصيل العلمي ومعرفة الأسباب والطرق المؤدية إلى تلك الأحكام وفق الضوابط الشرعية .
الثاني : الثقة المطلقة والارتباط الروحي بالإمام(u) يجعل كل ما يصدر عنه من المسلّمات .
السبب الثاني :
تعارض المصالح الخاصة مع المصلحة الإسلامية العامة .
لاشك ان أنصارالإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه) من المستضعفين في الأرض والذين يطلبون العدالة وإقامة حكم الحق ، وفي الجهة الأخرى حيث الظلم والفساد وحب الذات والتلذذ بالشهوات المحرمة والذين جبلت نفوسهم على تقديم مصالحهم على مصالح الحق والشعوب ، وعند الاطلاع على تاريخ الأمم لا نجد ان طاغوتاً قد فضّل مصلحة شعبه على مصلحته الخاصة فعندما يصل الأمر إلى تهديد كرسيه أو الإنقاص من ثروته التي بناها على أكتاف الفقراء والمستضعفين لا يتردد في ان يقتل الشعب بأكمله من اجل الحفاظ على ذلك الكرسي العفن والعرش الهش الذي ينهار به في وادي جهنم و بئس المصير .
الإنجيل والمتنفذون
إن المتنفذين وعلى مر التاريخ في المؤسسات السياسية والدينية يقفون وعلى الدوام المواقف السلبية من حركات التحرير والتغيير فالمحافظة على القديم مادام يلبّي رغباتهم يجب ان يبقى وان كان ذلك مخالفاً لأوامر الله تعالى بحجة انهم الأقدر على تمييز الاصلح للمجتمع باعتبارهم أهل خبرة واختصاص ولا باس بإيراد نص من الانجيل بهذا الخصوص مادمنا نخوض بهذا الموضوع .
حيث ورد في انجيل يوحنا (الاصحاح 7 صفحة32 ) :
{ ورجع حراس الهيكل إلى الفريسيين ورؤساء الكهنة ، فسألوهم : لماذا لم تحضروه ؟ فأجابوا : لم نسمع قط إنساناً يتكلم بمثل كلامه ، فردوا غاضبين : وهل ضللتم انتم أيضاً ؟ أرأيتم أحداً من الرؤساء أو من الفريسيين آمن به ؟ أما عامة الشعب الذين يجهلون الشريعة فاللعنة عليهم }
إن اتخاذ العلم بالشريعة ذريعة لصد كل حركات الاصلاح لهو اخطر من سيوف الساسة المتنفذين لقمع هذه الحركات فالنفوذ الديني يجعل من تصريحاتهم مسموعة عند العامة ، وإذا ما سعى عامة الشعب للتخلص من قيود الاستكبار احتج عليهم بالجهل بالشريعة وعدم تمييز الحقائق وفق القواعد الشرعية !! وحلت عليهم اللعنة ، لعنة الكهنة والفريسيين !!! فالعلماء واقعاً ثلاثة : 1 : عالم سخر علمه للرقي بالمجتمع واصلاحه 2: عالم سخر علمه لخدمة الشر واذنابه وتضليل الناس ، 3:عالم اقفل على علمه ونفسه فلم ينصر الحق ولم يؤيد الباطل وهو واقعاً خذل الحق .
الدجّال
بعد الظهور المبارك للإمام المهدي (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه ) سيلقى معارضة شديدة من قبل طواغيت الدول الاستكبارية الكبرى ومن اذنابهم حكام الدول الصغيرة والمتفرقة ،
وبعد ان اصبح من المرجحات ان الدجال هو تلك الدول الاستكبارية وقادتها ومن سار في ركبها من أفراد ومجتمعات وان عين الروح والأخلاقيات والقيم والمبادئ السامية قد طمست فأصبح لا ينظر إلا بعين الجشع والطمع والاستكبار وإرعاب الشعوب وإرهابها والتسلط عليها وسومها الذل والهوان فان حتمية المواجهة أصبحت واقعة لا محالة بينه وبين الزحف المهدوي المبارك الآتي لإنقاذ البشرية .
يتبع .........................
المتيقن
26-06-2008, 02:14 PM
مقتل الدجّال
من الذي يقتل الدجال ؟
ورد عن أمير المؤمنين (u ) انه قال :
{ سلوني قبل ان تفقدوني ثلاثاً }
فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال :
ياأمير المؤمنين متى يخرج الدجال ؟ فقال له :
{ اقعد فقد سمع الله كلامك وعلم ما أردت }
إلى ان يقول بعد حديث طويل :
{ يقتله الله عز وجل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يد من يصلي عيسى ابن مريم (u ) خلفه } .
وعن الإمام الصادق (u ) : {...... آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبة فيقتل الدجال ويطهر الأرض من كل جور وظلم } .
وعن الإمام زين العابدين (u ) : {......والمهدي الذي يقتل الدجال } .
فالأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) تشير إلى قتل الدجال على يد الإمام المهدي(u) باعتباره قائد الحركة الاصلاحية التغييرية في العالم ، إلا ان هناك أحاديث أخرى تشير إلى ان المسيح عيسى بن مريم (u ) هو الذي يقتل الدجال وخاصة الأحاديث المروية عن مصادر العامة ، كما جاء في صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان قال :
ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الدجال إلى ان يقول : { ...... فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهر وتدين واضعاً كفيه على أجنحة ملكين ...... فيطلبه حتى يدركه بباب لد ، فيقتله .....
ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منهم فمسح على وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ........ } .
إذن يمكن طرح عدة أُطروحات عن من يقتل الدجال كما أشار إلى ذلك العديد من الباحثين بقضية الإمام المهدي (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) :
الأُطروحة الأولى
إن المهدي (u ) هو الذي يقتل الدجال ويقضي عليه وبذلك يخلص العالم من اكبر قوى استكبارية شريرة كانت تتصرف بمصائر الشعوب دون منافس وهو ما نراه واقعاً من سعي قطب استكباري واحد للسيطرة على العالم وهو القطب الغربي والأميركي خاصة .
الأُطروحة الثانية
إن المسيح عيسى بن مريم (u ) هو الذي يقتل الدجال .
الأُطروحة الثالثة
وهي الجمع بين الأطروحتين بإعتبار ان المخطط والآمر للقضاء على الدجال هو الإمام المهدي (u ) والمنفذ المباشر بأمر المهدي (u ) هو عيسى بن مريم (u ) .
الأُطروحة الرابعة
إن الإمام المهدي (u ) والمسيح عيسى بن مريم(عليهما السلام) يشتركان سوية في مقاومة الدجال وقتله .
الدجّال والحشود العسكرية
وبما ان الروايات قد أشارت إلى قتل الدجال في الشرق الإسلامي فهذا يعني ان الدجال قد جعل جل قواته في هذه المنطقة وهو ما نراه في أيامنا من كثافة القوات العسكرية وقواعدها في منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية والبحر المتوسط والبحر الاحمر وكذلك قواعده الجديدة في افغانستان وباكستان وكذلك أساطيله في المحيطات المحيطة بالعالم الإسلامي كالمحيط الأطلسي والمحيط الهندي فالقضاء على قوات الدجال أو الاستكبار العالمي في هذه المنطقة يكون خاتمة خير لنشر الإسلام والعدل على باقي أرجاء العالم وبالخصوص بلاد الغرب ويكون ذالك لعدة أسباب :
(1) يتهيأ للإمام المهدي (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه ) ان يجمع العالم الاسلامي تحت راية واحدة في دولة واحدة يعز بها الاسلام وأهله ويذل بها النفاق وأهله .
(2) إندحار قوات الدجال (الاستكبار العالمي) يضعف الأنظمة القائمة في اوروبا وأميركا ويجعل موقفها ضعيفا أمام شعوبها بسبب ما فقدته من أرواح ابنائها في الحرب أو بسبب الخسائر المادية التي تكبدتها هذه القوات في حربها ضد الإمام المهدي(u) مما يجعل حالة تذمر شديدة من سياسات هذه الدول الإستكبارية .
(3) ضعف ما تبقى من قوة عسكرية لدى هذه الدول أو قوة أمنية تدير هذه البلاد بسبب الانعكاسات السلبية للاندحار في الحرب .
(4) الحالة الاقتصادية المزرية التي تعيشها تلك الدول وانما يكون ذلك لأمرين :
أ : التدمير الاقتصادي بكل انواعه نتيجة الحرب
ب: انقطاع ما كانت تسلبه القوات الاستكبارية من خيرات العالم الاسلامي وبالتالي فالتمويل الذاتي لا يكون كافياً لتلبية متطلبات تلك الشعوب .
(5) مقارنة هذه الشعوب بين ما وصلت إليه من ظلم وتدهور وبين ما أُقيم في دولة العدل الالهي والنموذج الأرقى للدولة الاسلامية بقيادة الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه ) .
(6) دور المسيح عيسى بن مريم (u ) باعتباره نبياً مبعوثاً للعالم المسيحي وايضاحاته بضرورة اتباع الحق خاصة مع اعتقاد النصارى برجوع المسيح (u ) لنشر العدل والحق في صفحات التاريخ الأخيرة .
(7) ما يراه الغربيون من كرامات ومعاجز على أيدي أصحاب الإمام(u ) يكون سبباً مباشراً لإعتناقهم الإسلام من ذلك ما اخرجه النعماني في الغيبة بإسناده عن محمد بن جعفر بن محمد عن ابيه (u ) قال :
{ إذا قام القائم ..... ويبعث جنداً إلى القسطنطينية ، فإذا بلغوا الخليج كتبوا على اقدامهم شيئاً ومشوا على الماء فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء قالوا هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو ؟ فعند ذلك يفتحون لهم ابواب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها ما يريدون } .
تشابه هذه الكرامة مع بعض معاجز عيسى (u ) في مشيه على الماء كما ورد في انجـيـل يوحنا ( اصحاح 6 صفحة 22 ) :
{ ...... وهبّت عاصفة قوية فاضطربت البحيرة وبعدما حذف التلاميذ نحو ثلاثة اميال أو اربعة رأوا يسوع يقترب من القارب ماشياً على ماء البحيرة فاستولى عليهم الخوف فشجّعهم قائلاً : انا هو لا تخافوا ........... } .
وربما أن أصحاب الإمام(عجل الله تعالى فرجه ) بأمره حتماً قد اختاروا هذا العبور على الماء مشيا دون غيره من الأساليب الإعجازية ليكون حجة على الغربيين لما لهذا الأسلوب من وضوح اعجازي في الانجيل ،
ان قبول المعجزة أو الكرامة يحتاج إلى مقدمة قبول نفسية وروحية عند الطرف الآخر يمكن ان تحقق هدفها وإلا ما اكثر المعاندين الذين عاصروا الأنبياء والرسل والأئمة(عليهم السلام) ورأو الآيات والمعجزات بما لا يقبل الشك ورغم ذلك كابروا وعاندوا وحاربوا الله ورسله والمؤمنين ،
إذن فلا تقبل المعجزة إلا من نفس نقية بعيدة عن عالم التعصب الأعمى للفكرة أو المذهب أو المعتقد الذي تؤمن به ، وإنما كانت معاجز الأنبياء على من يقبل ولا يقبل بها لإلقاء الحجة وإتمامها على الأفراد والمجتمعات .
السبب الثالث :
سيف الحق
إن استخدام الإمام المهدي الشدة في الحق ممكن ان يمثل احد أسباب عدم تقبل بعض فئات المجتمع للمهدي (u ) لإستخدامه الشدة وكثرة القتل كما ورد في بعض الروايات :
1 : ورد عن الإمام الصادق (u ) :
{ إن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) سار في أمته باللين ، كان يتألف الناس ، والقائم يسير بالقتل بذاك أمر في الكتاب الذي معه ان يسير بالقتل ول ايستتيب أحداً ويل لمن ناواه} .
2 : عن محمد بن مسـلم قال : سمعت ابا جعفر(u ) يقول : { لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ان لا يروه مما يقتل من الناس أما انه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف ، حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد لو كان من آل محمد لرحم } .
أسباب الشدة
ومن النصوص التي تبشر باليوم الموعود المبارك مع الشدة في القضاء على جميع الأشرار ما جاء في (سفر ملاخي) (الاصحاح 4) :
{ فهو ذا يأتي اليوم المتقد كالتنور وكل فاعلي البشر يكونون قشاً ويحرقهم اليوم الآتي قال رب الجنود فلا يبقى لهم أصلاً ولا فرعاً } .
ويمكن تلخيص أسباب كثرة القتل إلى :
1 : تطبيق حكم القتل الشرعي بمستحقيه من المعارضين لإقامة الحكم المهدوي العادل .
2 : تطهير المجتمع من العناصر المنحرفة والتي قد تكون حجراً عثراً في طريق المسيرة المهدوية المباركة .
3 : ليكون هؤلاء المقتولين بسيف العدل الالهي عبرة لغيرهم من مسلمين وغير مسلمين لئلا يتجرؤوا على معارضة الزحف المهدوي المقدس 4 : علم الإمام المهدي (u ) بأن هؤلاء الذين سيقتلهم لا يأتي منهم خيراً إن بقوا في الحياة وهذا طبق ما قاله نوح (u ) {.... انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً ....} .
أو كعفو أمير المؤمنين (u ) في الحرب عمن يستطيع قتله أو قتل من يريد ، أو كقتل الخضر(u) للغلام أثناء اصطحابه لموسى (u ) .
يتبع .............................
المتيقن
26-06-2008, 02:15 PM
أمرنا بغتة فجأة
جاء في انجيل لوقا ( الاصحاح 12 صفحة 63 ) :
{ لأن ابن الإنسان سيعود في ساعة لا تتوقعونها}
إذا ما بحثنا في الاحاديث والروايات الخاصة بالإمام المهدي (u ) سنجد ما يطابق هذا النص الانجيلي ، وقد ورد ان النبي (صلى الله عليه وآله) قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال(صلى الله عليه وآله) :
{ مثله مثل الساعة لا يجليها إلا الله عز وجل ، ثقلت في السماوات والارض ، لا تأتيكم إلا بغتة}.
وجاء في رسالة الإمام المهدي (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) إلى الشيخ المفيد (قدس سره) :
{ ...... فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ، ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنـا ، فأن امرنا بغتة فجأة حيث لا ينفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة } .
أما لماذا يكون أمر الإمام المهدي (u ) بغتة هذا ماأشار إليه السيد محمد الصدر(قدس سره) في موسوعة الإمام المهدي (u ) من إن عامل المباغتة لا يعطي للعدو فرصة الاستعداد لمحاربة الإمام ، أما ما أشارت إليه الروايات من علامات الظهور فهي لتهيئة المؤمنين لإستقبال الإمام(u )، وإذا ما تساءلنا ألا يوجد تعارض بين كون ظهور الإمام المهدي (u ) بغتة وبين الروايات التي تشير إلى علامات ظهوره الشريف كالصيحة والسفياني واليماني والخسوف والكسوف في غير محلهما والخسف في البيداء وقتل النفس الزكية وغيرها من العلامات التي تكون قريبة من عصر الظهور ، فهذه العلامات قد نحصل من ظهوره ما هو متوقع وليس مفاجئاً ،
ويمكن الإجابة على ذلك بالقول :
إن هناك فئات مؤثرة يمكن ان تقف ضد خط الإمام(u ) منها من غير المسلمين فالأوربيين والغربيين عموماً النصارى أو اليهود أصحاب النفوذ أو من غير أهل الكتاب كالبوذيين في الصين واليابان وباقي مناطق جنوب شرقي آسيا أو من المسلمين من غير الشيعة أو حتى من المنحرفين المحسوبين على الشيعة المعتقدين بغيبة الإمام(عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف) كل هذه الفئات تكون في غفلة عن ظهور الإمام(u ) لعدة أسباب منها :
(1) تدخل الإرادة الإلهية بحيث تحجبهم عن التفكير في أمر الإمام(u ) .
(2) عدم اعتقادهم أصلاً بظهور مصلح منتظر يقضي على كياناتهم واعتبار أمره خرافياً
(3) عدم الانتباه إلى علامات الظهور بسبب عدم الرواية بها .
خاتمة
إن قيام الدولة المهدوية امل كل المستضعفين والمحرومين المتطلعين إلى الأستشراق بشمس الحرية والكرامة ، شاء الله تعالى ان يمهد لها منذ فجر البشرية من آدم ( u ) إلى يوم الخلاص المبارك الموعود لتملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً حيث تتساقط أصنام الباطل وعروش المستكبرين لينتشر نور لا إله إلا الله في الكون والنفوس التي طالما تطلعت للتشرف بالطلعة البهية للمهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة اللهم ما عرفتنا من الحق فحملناه وما قصرنا عنه فبلغناه .
محمد الصقر
15 / رمضان / 1423 هـ
وصلى الله على محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرج قائم ال محمد بحق محمد وال محمد
لا تنسونا من صالح دعواتكم ............كثير الذنوب
عهد الغدير
26-06-2008, 03:27 PM
اللهم عجل فرجه الشريف
كلهم نور من نور محمد صلى الله عليه وعلى آل بيته
بارك الله فيك
انوار الزهراء ع
28-06-2008, 03:10 AM
مشكوره يا المتقين علئ الجهود الرائع
منك
راحله الى الله
28-06-2008, 08:47 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
احسنتم احسنتم احسنتم والله
بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير
جعلنا الله واياكم له انصارا
بارككم الله تعالى
الكرار قمر 14
28-06-2008, 02:06 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
المتيقن
أحسنت أخوي وبارك الله فيك
جعله الله في ميزان حسناتك
ورحم الله والديك
مالك الاشتر
26-08-2008, 03:33 PM
بارك الله بك وجعلك من انصار قائم ال محمد
موفق لكل خير بحث جميل جدا
الهارب
27-08-2008, 10:06 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
المتيقن
أحسنت أخوي وبارك الله فيك
جعله الله في ميزان حسناتك
ورحم الله والديك
العبد الجاني
27-08-2008, 10:25 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائمهم يارب ياكريم
موفق اخي العزيز على المجهود الرائع
ناصرة الأئمة (ع)
27-08-2008, 10:36 PM
احسنت أخوي وموفق بإذن
الله و الله يجعله في ميزان حسناتك ...
ابو حسن
27-08-2008, 10:37 PM
بارك الله فيك اخوي المتيقن جزيت خيرا
سبايا الحسين ع
30-08-2008, 07:26 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وسهل مخرجهم والعن اعدائهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرااا
راااااااااااااااااااائع جدا
جزاك الله خيرا اخي
المتيقن
على هذا المجهود الطيب
جعلنا الله واياكم من انصار المهدي عج
تحيااااتي
نسالكم الدعاء في هذه الايام المباركه
vBulletin 3.8.4 © 2000 - 2010
Jannat Alhusain Network © 2010